خاطرة : مليكتـــــي !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خاطرة : مليكتـــــي !!

مُساهمة  Lion في الثلاثاء 07 أكتوبر 2008, 8:19 am

* إهداء إلي من عشقت , إلي أجمل و أرق نساء الكون , إلي امرأة علمتني كيف يكون الحب , إلي ملاك دخل حياتي لينيرها , إليك اهدي حياتي , إليك وحدك حبيبتي و مليكتي .


مليكتي




إنسان محطم كنت , يحاول أن يصارع الأيام , صمدت و من صمودي , ضاقت الدنيا بصبري , فلم أعرف الرغبات , لم يكن لدي هدفا واضح التفاصيل , كان العالم لا يناسبني , أشعر بالغربة , كدت أن أبكي من الوحشة , وحيدا , شريدا في عالمي سجين , عالم راكد اقترب من الجمود , كنت لا أبالي , مستمر , أتظاهر بالقوة , لا أعرف متى ترسو مركبي و أين ترسو , تاركا قلاعها لرياح الزمان تمخر بها عباب بحار الأيام .


حتى ذلك اليوم الذي رأيتها و لم أرى لها مثيل , قلعة هي , شامخة بيضاء , تقف بإباء وسط أمواج الحياة المتلاطمة على جزيرة ذهبية غناء , البحر الهائج يود أن يبتلعها , لكنها العلياء في علاها , تقاوم في صمت , يهدر البحر , فتغني الطيور على أشجارها الماسية , يحلك الليل , فتستطع ألف شمس عندما تطل ملكتها الذهبية , لتنظر إلي البحر الثائر , نظرة حزن , حزن عميق صامد , لكنها الحزن , هكذا قرأتها و تألمت لها , تمنيت أن أرسو على أرضها , اقتحم أسوارها , اكلمها , أبدد أحزانها , لكن ريح الزمن أبت أن تلبي ندائي , انظر اندهش أتعجب اصرخ في صمت , فاسمع صوتي يدوي داخلي , فيهتز عرش قلبي الخالي , انه عالمي المفقود , لم يكن له وجود إلا في أحلامي , إنها أميرتي الحسناء , صاحبة العرش الخالي .


اليأس , نعم يأس , إن الرياح تلاعبت بقلاعي , أصبحت الآن أدور دورة سرمدية حولها , فأمست كل كياني , تقربني يوما و تبعدني أياما , لحظات هي كل ما تمنيت , كل خلايا جسدي تصرخ للقاء , تناديها , فطلت نظرت , ابتسمت , لكن ما جدوى الابتسام ِ , ابتسامة حزينة تخفي بحر الأحزان ِ .


ما عساي أن افعل , كم تمنيت أن اصل إليها , احتويها , حتى لو أن ألقاها لأشرب بحر أحزانها و ارحل , و يا لمرارة بحر الأحزان ِ , و لكني سأشرب و أشرب و أشرب , أشرب في سعادة , أنهل منه في نهم , ثم ارقص رقصتي الأخيرة حول نيران شوقي في محراب عينيها , اطرب لنظرة حانية منها و لو كانت آخر نظراتي , أتمنى أن اسمع صوتها العذب يشدو لحنا سعيدا حتى و إن كان فوق جسدي المسجى على رمال آهاتي .

لم أفق إلا مصارعا أمواج شوقا و لهفة للقاء تمنيته , قفزت من قاربي و لبحر الزمان رميته , صارعت أمواجا داخلي كادت أن تغرق البحر و تخضعهُ , فوصلت لشاطئ ما لمثيله رأيتُ , لكن متاريس قلاع الهوا أبدا لن تزاحُ , فوددت أن أكون درعها , و ما لدرع أجوف مثلي تحتاجُ , محاربا قويا حتى و إن صرعت , حسبي أن تراني في سبيلها قد مضيت , شهيدا و لحبها سقطت , حتى لو لم أكن في صراعي وفيتُ .


أشارت بيدها فهببت ملبيا نداء كثيرا ما رجوت ُ , تسلقت جبال اللظى حتى لعينها وصلتُ , ضممتها و يا لسعادة ضمها , سعادة رقص قلبي لها حتى بكيت ُ , حملتها فوق عرشه الخالي , عرشها , و من نافذتها العالية قفزتُ , وقفنا على شاطئ البحر العتيد نتأمله و كأنني من قبل ما رأيت ُ , أسكنتها قلبي و بنظرةِ ناريةِ وقفتُ , أحدج بحر الزمان متحديا حتى لانت أمواجه فخضعت , فعقدت ساعدي على صدري حتى تشعر بالأمان , فلما أحست به شعرتُ , اهدئي بالا يا مليكتي و لا تبالي فانا خلقت من أجلك و لأجلك أنتي خلقت ُ .


سيدتي أحبيني و انسي عوالم الأحزان , و استلقي بين جفوني , فلا تفكري بشيء على الإطلاق , لفداكي قلبي و عيوني , تعالي إلي أحضان اشتاقت للقاء , احتاجك سيدتي لا تتركيني , و لنبقى إلي الآباد ملتصقين ِ , فلا نعرف شمالك من يميني , فلقد طال انتظارك و ها أنا اطلب أحضانك فضميني .
avatar
Lion
Admin

عدد الرسائل : 18
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://one4all.allgoo.us

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى